الشيخ علي الكوراني العاملي

17

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

ويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى ، عبدي وحبيبي . وخيرتي في عليٍّ وليِّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالإضطلاع بها ، يقتله عفريتٌ مستكبر ، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي . حقَّ القولُ مني لأسرَّنَّهُ بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سري ، وحجتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار . وأختمُ بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، وأكمل ذلك بابنه محمد رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والزنا في نسائهم ، أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل ، وأدفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله ) . والفضائل لابن شاذان / 113 ، والإمامة والتبصرة / 103 ، والعيون : 2 / 50 ، والاختصاص / 210 ، وكمال الدين / 310 ، وغيبة النعماني / 71 ، وأمالي الطوسي / 292 ، والاحتجاج : 1 / 85 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 255 ، وبشارة المصطفى / 284 ، وإعلام الورى : 2 / 176 . والجواهر السنية / 207 . ونحوه مصادر أخرى مثل كفاية الأثر / 74 ، عن أنس بن مالك من حديث معراج النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأنه رأى أسماءهم مكتوبة على ساق العرش : ( اثني عشر اسماً مكتوباً بالنور فيهم علي بن أبي طالب وسبطيَّ ، وبعدهما تسعة أسماء علياً علياً ثلاث مرات ، ومحمداً محمداً مرتين ، وجعفر وموسى والحسن ، والحجة يتلألأ من بينهم ) .